السيد جعفر مرتضى العاملي

312

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

رواية العصر . وذلك لعدة أسباب . . الثاني : بيان المسافة بين المدينة وقريظة ، وأنها لا تستغرق أكثر من ساعتين على أبعد تقدير ، وقد تباطأوا أو تواطأوا على التسويف في تنفيذ أمر النبي « صلى الله عليه وآله » . ونحن نوضح هذين الأمرين ، بالمقدار الذي يسمح لنا به المجال ، فنقول : 1 - لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة : أما بالنسبة لترجيح رواية : لا تصلوا الظهر ، فقد تقدم منا : أن جبرئيل قد جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وإن على ثناياه لنقع الغبار ، وأخبره : أن الملائكة لم يضعوا السلاح ، بل ما زالوا يتعقبون المشركين إلى حمراء الأسد التي كانت تبعد عن المدينة ثمانية أميال فقط ، ولا يحتاج الوصول إليها والرجوع منها إلى أكثر من ساعات قليلة لا تصل إلى ربع أو ثلث يوم . مع أنه : كان قد مضى على انهزام الأحزاب حوالي نصف يوم . وإذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد بادر إلى أمر الناس بالمسير إلى بني قريظة بمجرد سماعه ذلك من جبرئيل ، فإن معنى ذلك هو أنه قد طلب ذلك من الناس في وقت الضحى ، وقبل صلاة الظهر بساعات يمكن فيها الوصول إلى بني قريظة قبل حلول وقت الظهر . وذلك واضح . 2 - المسير إلى قريظة في نحو ساعتين : وأما بالنسبة إلى الأمر الثاني : وهو أن الوصول إلى بني قريظة لا يحتاج إلى وقت طويل نقول : إن ذلك يتضح إذا أخذنا بنظر الاعتبار ما يلي :